جيرار جهامي ، سميح دغيم

2871

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

نبض * في اللّغة - نبض العرق . . . تحرّك وضرب . والنابض : العصب . . . والمنابض : مضارب القلب . ونبضت الأمعاء . . . اضطربت . . . والنّبض : الحركة . وما به نبض أي حركة . . . والنّبض : نتف الشعر . . . وأنبض القوس . . . جذب وترها لتصوّت . وأنبض بالوتر إذا جذبه ثم أرسله ليرنّ . ( لسان العرب ، نبض ، 7 / 235 ) . * في العلوم - النبض إنما يختلف : إما لأن القلب لم يقو على حركته التي كانت له ، وإما لأنه اضطرّ إلى ما هو أكثر منها ، وفي الحالة الأولى يختلف بأن يصير أضعف وأصغر من الطبيعي فافرق بينهما بذلك وبالأحوال الخارجة أيضا . واعلم أن استواء النبض دليل على اضطلاعه بما يحتاج إليه من الحركة ، واستغنائه عمّا هو أكثر منها ؛ فلذلك هو خاص بحسن حال القلب جدّا . فإن اختلف فكلما كانت النبضات الصغار أقلّ فهو أجود . فالخاصّ بحسن حال القوة الحيوانية النبض القوي ثم العظيم ، وذلك أنه لا يكون مع سقوطها ، وإن كان قد يكون مع شدّة الحاجة ، فمتى أردت أن تعرف حال القوة فتفقّد الشدّة والاستواء . ( أبو بكر الرازي ، الحاوي 17 ، 41 ، 6 ) . - إن النبض : إما أن يكون جيّد الوزن ، وإما أن يكون رديء الوزن . ورديء الوزن أنواعه ثلاثة : أحدها المتغيّر الوزن مجاوز الوزن وهو الذي يكون وزنه وزن سن يلي سن صاحبه ، كما يكون للصبيان وزن نبض الشبان ، والثاني مباين الوزن كما يكون للصبيان مثل وزن نبض الشيوخ ، والثالث الخارج عن الوزن وهو الذي لا يشبه في وزنه نبضا من نبض الأسنان . وخروج النبض عن الوزن كثيرا يدلّ على تغيّر حال عظيم . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 168 ، 13 ) . نبوّة * في اللّغة - راجع مصطلح « نبيّ » . * في علم الكلام - قال شيوخنا ، رحمهم اللّه ، في النبوّة إنّها جزاء على عمل ، ففصلوا بينها وبين الرسالة ، من حيث كان المستفاد بها الرفعة ، التي هي جزاء عمله . ولذلك قالوا : إنّها مستحقّة ، دون الرسالة ، وهو قدر التعظيم والثواب ، وليس كذلك الرسالة . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 16 ، 20 ) . - إنّا لم ننكر أن تدلّ على النبوّة ، من جهة غير القديم تعالى ، الأخبار ؛ وإنّما قلنا إنّ الذي يدلّ عليها ، من جهته تعالى ، لا يكون إلّا المعجزات . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 150 ، 3 ) . - لا بدّ ، فيما يدلّ على النبوّة ، من اجتماع شرطين : أحدهما : أن نعلم أنّه من قبله تعالى . والثاني : أن نعلم أنّه خارج عن العادة . لأن عند هذين الشرطين ، نعلم تعلّقه بالدعوى على جهة التصديق . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 171 ، 11 ) .